محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1088

جمهرة اللغة

موفَّر اللِّمَّة مُجْثئلُّها واجثألّ الرجلُ ، إذا انتصب قائماً ، فهو مجثئلّ . قال الراجز « 1 » : جاء الشتاءُ واجثألَّ القُبَّرُ * وطَلَعَتْ شمسٌ عليها مِغْفَرُ وربما قيل : شَعَر مجثئلّ ، إذا تنصّب . [ حزل ] واحزألّ الرجل ، إذا انتصب . [ جفأ ] ويقال : أجفأتِ القِدْرُ بزَبَدها إجفاءً ، إذا ألقته من نواحيها . ومنه اشتقاق الجُفاء ، واللَّه أعلم . [ جزأ ] وتقول : أجزأتُ السكينَ إجزاءً ، إذا جعلتَ له مَقْبِضا ، وهو الجُزْأة . وتقول : اجتزأتُ السكينَ اجتزاءً ، من الجُزْأة . [ أجم ] وتقول : أَجِمْتُ الطعامَ آجَمه أجَماً فأنا آجِم والطعام مأجوم ، إذا كرهته من المداومة عليه . [ جبأ ] وتقول : أجبأتِ الأرضُ وهي مُجْبئة ، إذا كثرت جَبْأتُها ، وهي الكَمْأة الحمراء . وأجبأتُ ، إذا اشتريت زرعاً قبل أن يبدو صلاحه أو يدرِك . و في الحديث : « من أَجْبَأَ « 2 » فقد أَرْبَأَ » . وأجبأتُ على القوم ، إذا أشرفت عليهم . [ أجر ] وتقول : أجِرتْ يدُ الرجل تأجُر أَجْراً ، إذا جُبرت على غير استواء . وأجَرَه اللَّه أجْراً . وأجرتُ المملوكَ فهو مأجور أجْراً ، وآجرتُه أوجِره إيجاراً . وأجرتُ الرجلَ إجارة ، إذا كان لك جاراً . وقد آجرتُ المملوكَ مواجرةً أيضاً . [ هجأ ] وتقول : أهجأَ طعامُكم غَرَثي ، إذا قطعه ، إهجاءً . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : فأخزاهمُ ربّي ودلَّ عليهمُ * وأَطْعَمَهم من مَطْعَمٍ غيرِ ما مُهْجي [ أجن ] وأَجَنَ الماءُ يأجُن ويأجِن أُجوناً ، إذا تغيّر ؛ وأجِنَ يأجَن أُجُوناً وأَجَناً ، والمصدر واحد ، والماء آجِن وأَجْن ، ومياه أُجون . [ ختأ ] وتقول : اختتأتُ من الرجل اختتاءً ، إذا اختبأت منه . [ خذأ ] وتقول : استخذأتُ للرجل استخذاءً ، إذ ذَلَلْتَ له . [ خطأ ] وتقول : أخطأت أُخطئ خِطْأً وخَطَأً وإخطاءً ، والاسم الخَطَأ ، مهموز مقصور . [ حلأ ] وتقول : أحلأتُ للرَّجل إحلاءً ، إذا حككت له حُكاكة بين حجرين أو بين حجر وحديد فداوى به عينَه إذا رَمِدَت . [ حكأ ] وتقول : أحكأتُ العقدةَ إحكاءً ، إذا شددتَ عقدها ، وحَكَأتُها حَكْأً أيضاً ؛ لغتان فصيحتان . قال الشاعر ( رمل ) « 4 » : إجْلَ إنّ اللَّه [ قد ] فضَّلكم * فوق من أحكأَ صُلْباً بإزارْ [ حبط ] وتقول : احبنطأتُ احبنطاءً ، إذا انتفخت كالمتغيِّظ أو من وجع . وفي الحديث : « فيظلّ محبنطئاً على باب الجَنَّة » . وقال بعضهم : المحبنطئ : الذي قد ألقى نفسه منبطحاً . قال أبو زيد : قلت لأعرابيّ : ما المحبنطئ ؟ قال : المتكاكئ . قلت : ما المتكأكئ ؟ فقال : المتازِّف « 5 » . قلت : ما المتازِّف ؟ قال : أنت أحمق . [ ضمك ] وتقول : اضمأكَّ النبتُ اضميكاكاً ، إذا رَوِيَ واخضرّ . [ طلفأ ] وتقول : اطلنفأتُ اطلنفاءً ، إذا لصقت بالأرض ، فأنا مطلنفئ . [ وطأ ] وتقول : أوطأتُ في الشِّعر إيطاءً ، إذا أعدت قوافيَه . قال الشاعر في المطلنفئ ( سريع ) « 6 » : مطلنفئاً لونُ الحصى لونُه * يَحْجُزُ « 7 » عنه الذَّرَّ ريشٌ زَمِرْ الزَّمِر : القليل . [ أطر ] وأطَرْتُ القوسَ آطِرها وآطُرها أَطْراً ، إذا حنيتَها ؛ وكل شيء عطفتَه فقد أطرتَه . قال الشاعر ( طويل ) « 8 » :

--> ( 1 ) في زيادات مجاز القرآن 1 / 363 أن الرجز لجندل ( بن المثنى ) . وانظر : المخصَّص 8 / 163 ، والصحاح واللسان ( قبر ، جثل ) ، واللسان ( سكر ) . وفي اللسان ( قبر ) : . . . واجثألّ القُنْبُرُ ؛ وفيه أنه من كلام العامّة . وانظر ص 1220 أيضاً . ( 2 ) في النهاية ( جبا ) 1 / 237 : « والأصل في هذه اللفظة الهمز ، ولكنه رُوي هكذا غير مهموز ، فإما أن يكون تحريفاً من الراوي ، أو يكون ترك الهمز للازدواج بأربى » . ( 3 ) سبق إنشاد بعض العجز ص 499 . ( 4 ) البيت لعديّ بن زيد ، كما سبق ص 1051 . ( 5 ) ط : « المتآزف » . وفي هامش ل : « قال أبو بكر : وقالوا المتآزف » . ( 6 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 68 ، وأمالي الشريف المرتضى 1 / 456 ، والمخصَّص 1 / 70 . ( 7 ) ط : « يحجب » . ( 8 ) البيت لخُفاف بن نَدبة في ديوانه 65 ، وإليه نسبه ابن دريد في الاشتقاق 309 . وانظر : الشعر والشعراء 259 ، والكامل 3 / 227 و 4 / 57 ، والأغاني 13 / 142 و 16 / 139 ، والمنصف 3 / 41 ، والخصائص 2 / 186 ، والإنصاف 720 ، والهمع 1 / 77 ، والخزانة 2 / 470 .